السيد ابن طاووس

139

فتح الأبواب

استخاره سبحانه أولا ، أجرى الله جل جلاله الخيرة على لسان من أحب من العباد ، وهذا واضح في النهي عن مشاورة ( 1 ) سواه ، وهاد لمن عرف معناه . أقول : وقد روى سعد بن عبد الله رحمه الله في كتاب الدعاء ، كيفية مشاورة الناس فقال ما هذا لفظه : حسين بن علي ، عن أحمد بن هلال ، عن عثمان بن عيسى ، عن إسحاق بن عمار قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : " إذا أراد أحدكم أن يشتري أو يبيع أو يدخل في أمر فليبدأ بالله ويسأله " قال : قلت : فما يقول ؟ قال ، " يقول : اللهم إني أريد كذا وكذا ، فإن كان خيرا لي في ديني ودنياي فاصرفه عني ، رب اعزم لي على رشدي ، وإن كرهته وأبته نفسي . ثم يستشير عشرة من المؤمنين ، فإن لم يقدر على عشرة ولم يصب إلا خمسة فليستشر خمسة مرتين ، فإن لم يصب إلا رجلين ، فليستشرهما خمس مرات ، فإن لم يصب إلا رجلا ( 3 ) فليستشره عشر مرات " ( 4 ) .

--> ( 1 ) في " ش " زيادة : من . ( 2 ) في البحار ومستدرك الوسائل زيادة : لي . ( 3 ) في البحار والمستدرك زيادة : واحدا . ( 4 ) أورده الشهيد الأول في ذكرى الشيعة : 252 ، وأخرجه المجلسي في البحار 91 : 252 / 3 ، والنوري في مستدرك الوسائل 1 : 452 / 5 .